علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
324
كامل الصناعة الطبية
الباب الأول في الطرق العامة التي يستدل بها على الأمراض الباطنة أقول : إن العلل التي تحدث في باطن البدن ليس التعرف عليها سهلًا كالتعرف على علل الأعضاء الظاهرة ، لكن يحتاج فيها إلى أن يكون الطبيب « 1 » عارفاً بفعل كل واحد من الأعضاء ، ومزاجه وجوهره ومنفعته ومقداره وشكله وموضعه في البدن ومشاركته لما يشاركه من الأعضاء وما يحتوي عليه من الرطوبات وغيرها على ما قد بينا من ذلك في الموضع الذي ذكرنا فيه أحوال الأعضاء . فتعلم من ذلك الطرق التي تسلك في تعرّف « 2 » كل واحد من [ العلل « 3 » ] والأمراض الباطنة في أي الأعضاء حدث وفي أي موضع من العضو وحال المرض ومقداره وسلامته ورداءته . وإذا كان الأمر كذلك فيجب أن نبين الطرق التي تسلك في معرفة كل واحد من العلل والأمراض الباطنة والدستورات التي يبنى عليها في معرفة الأمراض وهذه الطرق والدستورات ثمانية : إحداها : الطريق المأخوذة من ضرر الفعل . والثانية : الطريق المأخوذة مما يبرز من البدن .
--> ( 1 ) في نسخة م : المتطبب . ( 2 ) في نسخة م : معرفة . ( 3 ) في نسخة م فقط .